المظفر بن الفضل العلوي
184
نضرة الإغريض في نصرة القريض
على الأوّل ، ولا الثالث على الثاني ، مثال ذلك « 1 » قوله تعالى : « هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ، ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخاً » « 2 » . وقال تبارك وتعالى : « فَناداها مِنْ تَحْتِها أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا . وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيًّا . فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْناً » « 3 » . فهذا من أحسن صناعة الكلام في هذا الباب فسبحان المتكلم به « 4 » وتعالى علوّا كبيرا . وأنشد الأصمعيّ : لكنّها خلّة قد سيط من دمها * فجع وولع وإخلاف وتبديل الفجع : الغدر ، والولع : الكذب . وقولهم : الدنيا لا تؤمن فجائعها ، أي غدراتها ، ووجه المتابعة أنّ الغدر إذا وقع تبيّن الكذب ، وإذا وقع التبديل ظهر الخلاف . وقال زهير : يؤخّر ، فيوضع في كتاب ، فيدّخر * ليوم حساب ، أو يعجّل فينقم « 5 »
--> ( 1 ) بر : سقطت « ذلك » . ( 2 ) سورة غافر 40 : 67 . ( 3 ) سورة مريم 19 : 24 . ( 4 ) م : سقطت « به » . ( 5 ) البيت من معلقته وهو في ديوانه ص 81 ، وفيه : ليوم « الحساب » . . . ، وفي الموشح 61 ، وفيه : « فيرفع فيوضع » . . . .